إياك أعني واسمعي يا جارة

العرائش 24 | 2013.09.23 - 8:18 - أخر تحديث : الإثنين 23 سبتمبر 2013 - 8:18 صباحًا
لا تعليقات
980 قراءة
شــارك
إياك أعني واسمعي يا جارة

محمد رضا العسري

لعل الجميع يذرك أن اعتقال الصحفي علي أنوزلا على خلفية نشره لرابط جريدة إلموندو المتضمن لشريط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يهدد الدولة المغربية، لا يمكن عزله عن مسلسل التضييق و الانتقام الذي يطال حرية التعبير بالمغرب ولا عن المثل القائل ” إياك أعني واسمعي يا جارة”

ذلك أن العقل المخزني يأبى إلا أن يتركه (مسلسل التضييق و الانتقام) كسيف ديموقليس مسلطا على رؤوس الشرفاء من الصحفيين الذين سولت لهم انفسهم الخوض في القيل و القال الذي لا يأتي بخير  في بلد حرية الصحافة فيه حرية مغلوبة على أمرها.

ان اعتقال الصحفي على أنوزلا للتحقيق معه، ينبغي قراءته بشكل عقلاني، فـالرجل تشتكي منه أكثر من جهة في الداخل والخارج، لأنه قلم مزعج و بالتالي كان لزاما انتظار فقط الوقت المناسب لاعتقاله، أما بالنسبة للتهم أعرف أنه من الممكن صناعة ملف لصحفي، من قبيل تكسير زجاج مقهى، اهدار فرصة للتسجيل، ارتداء نظارة الشمس خلال فصل الشتاء، الإبداع لا حدود له لكن الصعب جدا هو صناعة دولة يحترمها الصحفي حتى في جرائمها الصغيرة الملفقة.

الشاهد من كل هذا أنّ هناك خيطا رفيعا بين التحريض على الإرهاب، و بين عمل مهني يروم تقديم معلومة، فالجميع قد سمع بالشريط و عرف مضمونه سلفا من خلال تغطيات الصحف الورقية و الإلكترونية، و بالتالي فأي تحريض على الإرهاب يشكله نشر الشريط الأصلي؟

ختاما:ان العارفا بخبايا الدولة العميقة يعرف جيدا أن الأمر لا يتعلق بـ اعتقال الصحفي علي أنوزلا على خلفية نشره لشريط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بقدر ما يتعلق بتصفية حسابات وبشعار “إياك أعني واسمعي يا جارة” وعلى الجيران من الجسم الصحفي بكامله أن يسمعوا وقع السياط ليأخذوا العبرة.

اترك تعليق 0 تعليقات

كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة العرائش 24 الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.