لحظة تأمل

العرائش 24 | 2013.05.17 - 10:22 - أخر تحديث : الجمعة 17 مايو 2013 - 10:22 صباحًا
13 تعليق
3,043 قراءة
شــارك
لحظة  تأمل

ذ :الزهرة الحميمدي

في الحياة نعيش احداثا كثيرة، ونقف عند محطات متنوعة. تمضي  قطاراتها  بنا لنرى مشاهد قد لا ننساها    العمر كله .وحين تستعيد ذاكرتنا المشهد ذاته، نستخلص دروسا اكثر، وعبرا اكثر، ونتفهم او نفهم ما   لم نستوعبه من قبل وبالامس احيت بلادنا ذكرى من اسوأ الذكريات التى ذاق كل المغاربة مرارتها. حتى اللذين لم يكونوا في سن الا ستيعاب  للحدث. فقد سألني ابني ذو الثالثة عشر ربيعا وهو يتابع معى الشريط الوثائقي لا حداث 16 ماي قائلا:

 لمادا فجروا المطعم ؟ لمادا قتل هؤلاء الناس؟ ولمادا فجروا المقبرة؟ مادا فعل الاموات؟لم يصدق ان تلك الاشلاء التى رآها كانت لمواطنين بالمغرب الحبيب ، البلد  الامن. وان تلك الدماء التى سالت واهدرت كانت دماء لأبرياء لم يرتكبوا جرما. اما انا فما زلت لا أصدق ما حدث في دالك اليوم. فالمغاربة معروفون بالتسامح والحب والخير. ما زلت لاأصدق ان الشر قد يكبر ليصبح اكبر من الشيطان ، الدى يكره ان يرى الخير والعدل فى اي مكان، فيحول بخبثه وكراهيته كل شيء جميل فى هده الحياة. ففى لحظة وجيزة حول المجرمون كل ما هو جميل الى بشاعة، وفى لمح البصر فاحت رائحة الدم والدخان فى كل   ارجاء وطننا الحبيب. والافظع من ذالك الجرح الدى بقي عميقا فى قلوبنا وفي قلوب الدين نجوا من الموت لان لحظة الصراع من اجل البقاء هي افظع اللحظات لمن يعيشها. لو يعرف الارهابي مادا أحدث عمله الشنيع في نفسية من نجا في ذالك اليوم. لويعرف اولئك اللذين قاموا بالتفجيرات تلك، هول الحزن الدي يعيشه اهل الضحايا اليوم . لقد هالني الحزن الدى  رأيته في عيني السيدة سعاد الخمال التى فقدت زوجها وابنها مرة واحدة. تلك الأم التى حين تتكلم تلخص نبرات صوتها حزن كل المكلومين فى تفجيرات  16 ماي ، وحزن كل من عاشوا  فظاعة  وبشاعة الاعمال الارهابية في العالم كله.  كما تجسد   نظراتها  ما يحمل قلبها من ألم اكبر من الجبال… لن ينسى المغاربة ذلك الجرح.. ولن ننسى الشهداء الذين نزع الاهابيون حياتهم من غير حق.

اترك تعليق 13 تعليقات

كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة العرائش 24 الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

Current ye@r *

 

  1. 1
    العرائش 24 قال:

    تبارك الله عليك أستاذتنا المقتدرة…مزيدا من التألق
    تلميذك ياسين العماري

  2. 2
    imane chahi قال:

    Toujours à la hauteur ,une vraie et superbe femme ,vous me manquez tant ,
    Imane chahi

    • 3

      لا يسعنا سوى ان ندعوا لمن فارقونا بدون ذنب او سبب ضحايا الارهاب الذي لا اسم له ولا عنوان تحية لك امي العزيزة ايتها الزهراء فهذا ليس غريبا عنا لانك رمز الحنان والاحاسيس النبيلة مزيدا من التالق في هذا المجال
      سناء قرشي

  3. 4

    مقال يستحق كل الإحترام و التقدير تبارك الله عليك أستاذة الزهرة .

  4. 5

    تبرك الله عليك استاذة على هذا الكلام الراتع الدي يدل على رمز الرحم وكل الاحساس الجميلة (ندى الشرادي)

  5. 6
    khadija karoun قال:

    slt madame toujours hauteur et super femme tu es manifique

  6. 7

    احيي الأستاذة الكريمة على هذا المقال حيث يأتي في وقت نحن في امس الحاجة لأخذ العبر و الدروس مما حدث كما جاء في المقال. و نحن جميعا مدعوون، كل من موقعه، لمحاربة العنف و التطرف و زرع روح المحبة و الإخاء و نشر ثقافة التواصل و الحوار في نفوس الشباب و الأطفال بالخصوص. وفقنا الله جميعالذلك.

  7. 8
    عدنان قال:

    رغم مرور سنين طويلة في مهنة التدريس اجد اليوم الاستاذة الزهرة هي الاستاذة التى عرفتها فى سنواتها الاولى للتخرج لازالت فى اوج شبابها الثقافي والنمعرفي ولازالت تحمل مشعل المبادئ والاخلاق اتمنى لها الصحة وطول العمر

  8. 9
    كوثر قال:

    شكرا لك استاذتى ان عدت الينا من خلال موقع العرائش 24 ومند ان درست عندك سنة 2000 باعدادية الحسن الثاني كنت وستبقين رائعة

    • 10

      لقد اضافت الاستاذة الزهرة الحميمدي لموقع العرائش 24 اضافة نوعية اولا لمشاركتها كنعصر نسوي الذى مع الاسف يغيب فى المشاركة الفعال في المدينة وثانيا لمستوى اللغة التى تستعملها فى مقالتها لغة تطبعها بالشعر المولوعة به الاستاذة الزهرة فشكرا لها

  9. 11
    chadia قال:

    tebareklah 3la ma prof tu me manq bzf moi chadia colge hasan2

  10. 12

    تبارك الله عليك أستاذتنا

  11. 13
    omar zourzour قال:

    مقال جيد تبارك الله عليك استاذة الزهرة تلميذك عمر زرزور